الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - «توضيحات للشيخ النعماني حول حديث الثقلين»
فمَن الرّسُول إلّامحمّد صلى الله عليه و آله و سلم؟ ومَن فلان إلّاهذا المُكَنى عن اسمِهِ المذموم وخلّته ومُصاحبته ومرافقته في الاجتماع معه على الظلم؟
ثمّ قال: «لقد اضَلّني عن الذكِرِ بعد إذْ جاءَني» أي بعد الدخول في الإسلام والاقرار به فما هذا الذِّكر الّذي أضلّهُ خَلَيلَهُ عنه بعد إذ جاءَهُ؟ اليسَ هو القرآن والعترة اللذين وقع التوازن والتظافر على الظلم بهم والنبذ لهما.
ج-/ كما هُجِرَ القرآن ظُلمت العترة:
وليَسَ بين الأمّة التي تستحي ولاتباهت وتزيغ عن الكذب ولاتعاند، خلاف في أنّ وصيّ رسول اللَّه أمير المؤمنين عليه السلام كان يرشد الصحابة في كلّ مُعْضلٍ ومُشكلٍ ولايُرشدونه إلى الحقّ، ويهديهم ولايَهدي سواه، ويُفْتَقر إليه ويَستغني هو عن كافّتهم، ويعلم العلم كلّه، ولايعلمُونه.
وقد فُعِلَ بفاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعليها-/ مادعاها إلى الوصيّة بأنّ تُدْفَن ليلًا ولايُصلّي عَلَيها احدٌ من أمّة ابيها إلّامَن سَمّتهُ.
فلَو لم يكن في الإسلام مصيبةٌ ولاعلى أهله عارٌ ولاشنارٌ ولاحجّة فيه لمخالفٍ لدين الإسلام إلّامالحق فاطمة عليها السلام حتّى مضت غَضبى على امّة ابيها، ودعاها مافُعِلَ بها إلى الوصيّة بانّ لايُصَلّي عليها احدٌ منهم فَضلًا عمّا سوى ذلك لكان عظيماً فظيعاً مُنبِّهاً لأهل الغفلة، إلّامَن قد طبع اللَّه على قلبه وأعماه لاينكر ذلك ولا يَستعظمه ولايراه شيئاً، بل يزكّي المضطهد لها إلى هذه الحالة، ويفضّله عليها وعلى بعلها وولدها، ويعظّم شأنه عليهم.
د-/ الابتعاد عن أهل العِلم، والتمسّك بالقياس والاجتهاد:
ثمّ أعجب من هذا ادّعاء هؤلاء الصُمّ العُمي أنّه ليسَ في القرآن علم كلِّ شيء من صغير الفرائض كبيرها، ودقيق الأحكام والسنن وجَليلها، وانّهم لماَّ لم