الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٢ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
٩-/ لانّه صلى الله عليه و آله و سلم بيّنَ في بعض ألفاظ حديث الثقلين عصمتهم بصراحة.
والعصمة مستلزمة للإمامة كما ثبت في محلّه، وإلى كونهم عليهم السلام معصومين بمقتضى الكتاب والسُنّة ولاسيّما حديث الثقلين. ذهب إليه جماعة من كبار علماء أهل السنّة.
١٣-/ دلالة الحديث على أعلمية أهل البيت:
انّ حديث الثقلين يدُلُّ على أعلمية أهل البيت عليهم السلام وذلك:
١-/ لانّه صلى الله عليه و آله و سلم عبّر عنهم مع الكتاب ب «الثقلين» وهو يُفيد الاعلميّة.
هذا من جهة أخرى فقد ذكر العلماء من العامّة في بيان وجه تسمية الكتاب والعترة بالثقلين أنّه «يَستَصلِحُ بهما الدين ويعمر».
وهذا دليلٌ آخر على الأعلميّة.
٢-/ لانّه صلى الله عليه و آله و سلم قرن أهل بيته عليهم السلام فيه بالكتاب.
٣-/ لانّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر فيه الخَلق بأخذ العلم منهم، ولو كان في أصحابه أو غيرهم أعلم منهم لأَرجَعَ الأمّة إليه من بعده، وقد صرّح بأمره صلى الله عليه و آله و سلم بأخذ العلم من أهل البيت جماعة.
٤-/ لان مفاد هذا الحديث انتقال علومه صلى الله عليه و آله و سلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالوراثة، وهذا دليلٌ صريحٌ على أعلميّته عليه السلام.
٥-/ لانّه صلى الله عليه و آله و سلم قال كما في ألفاظ الحديث: «انّهما لَن يفترقا حتّى يَردا عليّ الحوض، سألت ربّي ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولاتقصروا عنهما فتهلكوا ولاتعَلّموهم فانّهم أعلَمُ منكم» وسيأتي ذِكرْ من روى هذا اللفظ من الحديث من علماء العامّة.