الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٠ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
والخلافة الشرعية.
٨-/ التكرار في الحديث دليلٌ على وجوب اتّباع أهل البيت:
انّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «اذكّركم اللَّه في أهل بيتي» امرٌ للأمّة باطاعة أهل بيته عليه وعليهم السّلام ومتابعتهم والتمسّك بهم.
٩-/ مقارنة العترة بالقرآن دليلٌ على وجوب الاتّباع:
لقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقوله: «وانّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيّ الحوض» أمر الأمّة بالتمسّك بأهل البيت عليهم الصّلاة والسّلام.
١٠-/ أمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم برعاية اهل البيت:
قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «فانظروا كيف تخلّفوني فيهما» دليلٌ أخر على وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام.
١١-/ القرآن وأهل البيت توأمان:
لَو لم يقل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم سوى: «انّي تاركٌ فيكم أمرين أحدهما كتاب اللَّه والآخر أهل بيتي» لكفى دليلًا على إمامتهم عليهم الصَلاة والسّلام، وذلك لان المتبادر منه: حَكِّمُوا هذين الأمرين من بعدي واجعَلوا أنفسكم محكومين لهما، تابعين لهما، منقادين اليهما، لا ان تحكمُوا الكتاب وتحكموا أهل البيت وتجعلوهم تابعين لكم، فانّ هذا التفكيك الركيك لايخطر ببال أحد أبداً.
انّ حديث الثقلين كما يدلُّ على إمامة الأئمة الاثنى عشر من أهل البيت عليهم السلام وإمامة علي عليه السلام بلا فَصل بعد رسول اللَّه، كذلك يدلُّ على وجود الإمام الثاني عشر الحجّة وبقائه عجل اللَّه تعالى ظهوره.
وذلك: لانّ هذا الحديث يدُلُّ على عدم افتراق الكتاب والعترة إلى يوم القيامة وحتّى الورود على الحوض، فكما انّ القرآن باقٍ إلى يوم القيامة فكذلك