الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٧ - «وجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام بالدلائل الصريحة القاطعة»
قالوا: يارسول اللَّه ن فَابِنْ لنا نعرفها.
قال لهم: كتاب اللَّه وأهل بيتي، فأحفظوني مَعاشر الانصار في أهل بيتي، فان اللطيف الخبير أخبرني انّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
الا وان الإسلام سقفٌ تحته دعائمه ولايقوم السقف إلّابها، وهي قوله تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ»[٤١٥] فالعمل الصالح: طاعة الإمام وَليّ الأمر والَتمسّك بحبل اللَّه.
ايّها النّاس، الا فَهمتم؟
اللَّه اللَّه في أهل بيتي، مصابيح الظُلَم ومَعادن العِلم، وينابيع الحكم ومستقر الملائكة منهم وَصيي وأميني ووارثي، ومَن هو منّي بمنزلة هارون من موسى، عليٌّ عليه السلام الا هل بَلّغتُ[٤١٦].
(٣٩)
روى الحافظ البَدخشاني في «نزل الأبرار»[٤١٧] قال: وأخرجَ الحكيم الترمذي، في نوادر الأصول، والطبراني في الكبير، كلاهما عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد (رضي اللَّه عنهما):
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خطب بغدير خمّ تحت شجَرات، فقال:
«ياأيّها الناس انّي قد نبَّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يُعمِّر نبيّ إلّانصف عمر الّذي يليه من قبله، وانّي قد يوشك ان أُدعَى فأجيب، وانّي مسئولٌ وانّكم
[٤١٥] فاطر: ١٠.
[٤١٧] نزل الأبرار: ص ٥٠-/ ٥١ تحقيق الأميني.