الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - «دلالة الآية على خلافة أهل البيت عليهم السلام»
الحسين عليه السلام انّه قرء الآية وقال: هم واللَّه شيعتنا أهل البيت يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا وهو مهديّ هذه الأمّة، وهو الّذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لو لم يبق من الدنيا إلّايوم لطَوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يَلي رجلٌ من عترتي اسمه اسمي يملأ الأرض عَدلًا وقسطاً كما مئلت ظلماً وجوراً.
وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام، قال: فعلى هذا يكون المراد بالذين آمَنوُا وعَمِلوُا الصالحات النبيّ وأهل بيته عليهم السلام.
في الاكمال عن الصادق عليه السلام في قصّة وذكر انتظار المؤمنين من قومه الفرج حتّى أراهُم اللَّه الاستخلاف والتمكين، قال: وكذلك القائم عليه السلام فانّه تَمتَدّ أيّام غيبته ليصرح الحقّ عن محضه ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يُخشى عليهم النفاق إذا أحَسّوا بالاستخلاف والتمكين والأمر المنتشر في عهد القائم عليه السلام.
قال الراوي: فقلت: يابن رسول اللَّه فانّ هذه النواصب تزعم أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي!
فقال: لايهدي اللَّه قلوب الناصبة. متى كان الدّين الّذي ارتَضاهُ اللَّه ورسوله متمكَّناً بانتشار الأمر في الأمّة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشكّ من صُدوُرها في عهد واحدٍ من هؤلاء وفي عهد علي عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت تثور في أيّامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم.
وفي الجوامع عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: زُويت لي الأرض فأريتُ مشارقها ومَغاربها وسيبلُغ ملك أمّتي مازوي لي منها.
وروى المقداد عنه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
لايَبقى على الأرض بيت مَدَر ولا وبر إلّاادخَلَهُ اللَّه كلمة الإسلام بعزّ عزيز وذلّ ذليل، امّا ان يعزّهم اللَّه فيَجعَلَهُم من أهلها واما ان يُذلّهم فيدينون بها.