الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٨ - وعترته أهل بيته الثقل الاصغر
العلم، فهو كقول نوح عليه السلام: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً»[٣٧٧] يريد ديني، والعلماء من أهل بيته، والمقتدون به، والعاملون بما جاء به لهم فضلان[٣٧٨].
(٢٣)
وقال ابن البطريق[٣٧٩]:
قال يحيى بن الحسن: فهذه الالفاظ الصّحاح تنطق بصحّة الاستخلاف وفيها ماينطق بخليفتين، وإذا كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قد خلّف على الأمة ماان تمسكوا به لن يَضِلُّوا، فقد صار نصّ الاستخلاف على أهل البيت عليهم السلام.
وكذلك تروية الشيعة على السواء أيضاً. وإذا حصل عَلَيه الإجماع من الخاص والعام، صحّ التمسّك به والاستدلال، فهذا نصٌّ صريح يأمر به النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كلّ من شمَله لفظ الإسلام.
فمن كان من المسلمين لزمه الاقتداء بالثقلين: الكتاب والعترة.
ولايلزم أهل بيته الاقتداء بأحدٍ، لان الوصيّة بالتمسّك بأهل بيته والأمر بذلك لأمّته، وهو أيضاً أمر بالاقتداء بهما إلى آخر انقطاع التكليف، لانّه قيِّد التمسّك بهما بالأبد، وجعل مدّة اجتماعهما إلى ورود الحوض عليه صلى الله عليه و آله و سلم.
ومطلق الأمر، وقد اختلف فيه المتكلّمون، فذهب جميع الفقهاء وطائفة المتكّلمين إلى انّ الأمر يقتضي ايجاب الفعل على المأمور به، وربما قالوا: في وجوبه.
وقال آخرون: مطلق الأمر، إذا كان من حكيم اقتضى كون المأمور به مندوباً إليه، وإنّما يعلم الوجوب بدلالة زائدة.
[٣٧٧] نوح: ٢٨.
[٣٧٩] العمدة: ٧٣.