الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٢ - وعترته أهل بيته الثقل الاصغر
السبط قال: خطب جدّي يوماً فقال بعدما حمد اللَّه وأثنى عليه:
معَاشر الناس انّي ادعى فأجيب، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، انْ تمسَّكتُم بهما لَن تَضِلّوا، وانّهما لَن يفترقا حتّى يردا علَيّ الحوض، فتَعلَّمُوا منهمُ، ولا تُعَلّمُوهم، فانّهُم اعلَمُ منكم، ولا تَخْلوُا الارْضَ منهم، ولَوْ خَلَتّ لساخت بأهلها.
ثمّ قال: اللّهُمّ انّكَ لا تُخْلي الارْضَ منْ حجّةٍ على خَلقِكَ لِئلَّا تبْطلُ حُجّتك ولاتضلّ اولياءَك بعد إذ هَدَيتَهُم، اولئك الاقلّونَ عدداً والاعْظَمُون قَدراً عنْدَ اللَّه عَزّ وجَلّ، ولقد دَعوتُ اللَّه تبارك وتعالى أن يَجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي، وفي زَرعي وفي زرع زَرْعي إلى يوم القيامة فاستجيب لي.
أقول في هذه الخطبة اشارة للإمام المهدي عليه السلام وان الارض لولا تخلو لَانساخت بأهلها.
(١١)
«حديث أنَس»
وروى القندوزي في «ينابيع المودّة»[٣٦٠] باسناده عن أنس قال: قام فينا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خطيباً فحمد اللَّهِ وأثنى عليه ثمّ قال:
امَّا بعد: ايّها الناس إنّما انا بَشرٌ يُوشَكُ انْ يَأتيني رسول ربّي عَزّ وجَلّ فأجيبهُ، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين: اوّلهما كتابُ اللَّه فيه الهدى والنور، فتمسّكُوا بكتابه وخُذوا به، حَثّ فيه ورَغَّبَ فيه، وقال: وأهل بيتي اذَكِّركُم اللَّه في أهل بيتي- ثلاث مرات.
[٣٦٠] ينابيع المودّة: ص ١٩١ ط اسلامبول.