الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٠ - وعترته أهل بيته الثقل الاصغر
(٧)
وروى الشيخ أبو الحسن الكازروني في «شرف النبيّ»[٣٥٦] قال:
بلغنا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلى الله عليه و آله و سلم في وصيّته للمسلمين الذين حَضروا حين ثقُلَ من الضربة، ومن جملة ماقال:
«وَفيكم مَن تخلّف من نبيِّكُم ماتمسّكُتم به لَن تَضِلّوا هُم الدُعاة، وهُم النُجاة، وهُم أركان الارض وهُم النجوم بهم يُستَضاءُ، مِنْ شَجَرَةٍ طاب فَرعُها، وزيتونة طاب أصلُها، نبتت من حَرمٍ، وسُقيتَ من كرم، من خير مستقرٍ إلى خير مستودع، من مبارك إلى مبارك صَفَت من الاقذار والادنْاس، ومن قبيح مايأتيه شرار الناس، لها فروعٌ طوال لاتُنال، حصرت عن صِفاتها الالسُن، وقصُرَت عن بلوغها الاعناق، وهُم الدُعاة، وهُم النُجاة، وبالناس اليهم الحاجة، فأخْلُفوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيهم باحْسَنِ الخلافة، فقد أخبرَكُم ايّهُا الثقلان انّهما لن يفترقا، هُم والقرآن حتّى يردا على الحَوض، فالزَموهُم تهتدَوا وترشُدُوا، ولاتتفَرّقُوا عنهُم ولا تتركوهم فتَفرّقوا وتمزّقوا».
أقول: عجباً لأقوام تركوا العين الصافية، والفروع الباسقة التي قُصرت عن بلوغها الاعناق، بماذا سيجيبون أمير المؤمنين عليه السلام غداً، وان غداً لناظره قريب، لبئس ماسولت لهم أنفسهم أمراً.
(٨)
«حديث فاطمة الزهراء عليها السلام»
روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «ينابيع المودّة»[٣٥٧] قال: أخرج ابن عقدة من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء (رضي اللَّه عنها) قالت:
[٣٥٦] شرف النبيّ: ص ٢٨٢.
[٣٥٧] ينابيع المودّة: ص ٤٠ ط اسلامبول.