الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٢ - قوله صلى الله عليه و آله و سلم «انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»
(٤)
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في «تلخيص الشافي»[٢٨١] معلّقاً على الحديث:
وهذا معاوية وعمرو بن العاص- مع صحبتهما أيضاً- قد جرى منهما من حَرب أمير المؤمنين عليه السلام واظهار عداوته ولعنه في قنوت الصلاة ماشُهرته تُغني عن ذكرهِ، وهم يسمعون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «حَربُكَ ياعلي حربي وسِلمُك سلمي» وقوله: «اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداهُ وانصرُ مَن نَصَره واخذَل مَن خَذَله» وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «عَليٌّ مع الحقّ والحقّ مع علي يدور حيثما دار» إلى غير ماذكرناه من الافعال والاقوال التي تدُلُّ على نهاية الاعظام والأكرام وغاية الفضل والتقدّم.
واقلّ احوالهما ان يقتضي المنع من حَربهِ ولعنه ومظاهرته بالعداوة. ونحن نعلم انّه ليس فيما ذكرناه مَن ضَلّ عن الحقّ وعدلَ عن سُنّتهِ إلّامَن كانت له صحبته وظاهر فضل ان لم يُساوِ فيه القوم الّذي يُشار إليهم بدفع النَصّ والتواطؤ على ازالته
[٢٨١] تلخيص الشافي: ٢/ ١٣٤- ١٣٧.