الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٢ - المصادر من العامة
أوّلًا، ثمّ قال: وعلى تسليم صحّته أو حسُنه فأبو بكر محرابها، ولم يعلم انّ المدينة لايُنسبُ إليها المحراب وإنّما يُنسب إلى المسجد ثمّ لم يكتف بذلك حتّى قال: على ان تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس: «أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها، وعمر حيطانها، وعثمان سقفها وعليٌّ بابها» ضرورة أن كلًّا من الأساس والحيطان والسقف أعلى من الباب.
وأقول: المدينة لايكون لها سقفٌ وإنّما السقف للدور والبيوت الواقعة فيها، وحاشا كلام الفصيح من ذلك.
وأيضاً الكلام ليس في العلوّ والانخفاض، كما اوّله الناصبي ابن تيميّة «وعليٌ بابُها» أي ان بابها عالي وليس المقصود منها عليّ بن أبي طالب! بل في الاتيان لأخذ العلم من صاحب المدينة ولامدخل لأَساس المدينة وحيطانها وسقفها في ذلك، بل لو كان أساسها وحيطانها وسقفها من الاشواك الزقوم والحشيش لأمكن ذلك.
ولعمري أنّ جُرأَئهُم على وضع أمثال هذه الكلمات يوجب زيادة فضاحتهم، وظهور عداوتهم لأهل البيت عليهم السلام، ولنعم ماقيل: إذا لم تستحي فاصنع ماشئت.