الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠١ - المصادر من العامة
للمدينة بابُها، فهو معنى كنائيّ جي به لافادة ماذكرناه، والاساس لافضيلةَ له غير انّه يقوم عليه سياج المدينة المُشاد للوقاية عن الغارات والسرقات، وامّا معنويات المدينة فلا صلة لها بشيءٍ من ذلك، والسقف على فرض تصويره في المدن ليسَ إلّا للاستضلال ودفع عادية الحرّ والبرد، فهو أهمّ مما جاء به ابن حجر من الاساس والجدار والسقف.
وامّا الحلقة فيحتاج اليها لفتح الباب وسَدّهُ والدَّقّ إذا كان الباب مرتجاً. غير ان باب علم النبيّ غير موصود، ولايَزالُ مفتوحاً على البشر على مصراعيه أبدَ الدَهر.
ثمّ ان من الواضح ان المراد بالتعبير (بالباب) ليس الولوج والخروج فحَسب، إنّما هو الاستفادة والاخذ، ولايتمّ هذا إلّاأن يكون عنَدهُ كُلُّ علمٍ النبوّة الّذي أراد صلى الله عليه و آله و سلم سَوْق الأمّة إليه، وحصَر الطريق إلى ذلك بمن عَبَّرَ عنه بالباب تاكيداً للحَصر، ثمّ زاد في التأكيد بقوله: فمن أراد المدينة فليأت الباب.
فعَليٌّ أمير المؤمنَين عليه السلام هو البابُ المبتلى به النّاس، ومن عنده كُلّ علم النبوّة، وكلّ مايحتاج إليه البَشَر من فقهٍ أو عظةٍ أو خُلق أو حُكم أو حِكَم أو سياسة أو حزم أو عزم، فهو أعلم الناس لامحالة وهو عدْل الكتاب العزيز، وهُما الثقلان خليفتا النبيّ الاقدَس، لايتَفرَّقا حتّى يردا عليه الحوضَ، فمَنْ شاءَ فليُؤمِنْ ومَنْ شاءَ فليكُفر!
هذا مانقلناه عن العامّة، أمّا الحديث عندنا فهو متواتر تناقله ثقاة العلماء عن أئمة اهل البيت عليهم السلام جيلًا بعد جيل، يعضدهُ مئات الاحاديث الأخرى بألفاظ متقاربة يؤيّد بعضها بعضاً.
ومن جملة تعصبّات ابن حجر الناشئة عن حماقته انّه منع صحّة الحديث