الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢١٣ - ثالثاً الصفات الإلهية
التفکير بتفکير الا بالتحقيق ايقانا بالغيب لانه لايو صف بشي من صفات المخلوقين و هو الواحد الصمد نا تصور في الاوهام فهو خلافه، ليس برب من طرح تحت البلاغ ،ومعبود من وجد في هوا او غير هوا.... ليس بقادر من قارنه ضد أو ساواه ند ليس عن الدهر قدمه، ولا بالناحية أممه، احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار، وعمن في السماء احتجابه عمن في الأرض... لا يحله في ولاتوقته إذ ولاتؤامره إن، علوه من غير توقل، ومجيئه من غير تنقل (ولاتجتمع لغيره الصفتان في وقت... به توصف الصفات لابها يوصف وبه تعرف المعارف لابها يعرف، فذلك الله لاسمي له سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}([٦٢٨]).
تحليل النص: الرواية الشريفة سماها العلماء بـ (جوامع التوحيد)([٦٢٩])، وفيها تحذير من الفكر المنحرف كالمارقة الذين يشبهون الله بأنفسهم أيضاً (يضاهؤون قول الذين كفروا من أهل الكتاب) وهذه إشارة إلى وجود انحرافات خطيرة حلت بالفكر الإسلامي منذ عهد مبكر، ودلالة أيضاً على الوقوف بوجه هؤلاء المشبهة، ومن هذه الأصناف (المارقة)([٦٣٠]) وهو أسم أطلق
[٦٢٨] تحف العقول: ١٧٣-١٧٤, بحار الأنوار: ٤/٣٠٠-٣٠٢, موسوعة أحاديث أهل البيت (عليه السلام) الشيخ هادي النجفي: ٦/١٢٣, صحيفة الحسين (عليه السلام): ٢٢٦.
[٦٢٩] بحار الأنوار: ٤/٣٠٢, حياة الحسين (عليه السلام) القرشي: ١/١٤٩.
[٦٣٠] المارقة: المارقين هم الذين استحلوا قتال خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام علي (عليه السلام) منهم: عبد الله بن وهب, وحرقوص بن زهير التغلبي, المعروف بذي الثدية, وقد قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) بيده الشريفة, وتعرف تلك الوقعة بـ (يوم النهروان) والنهروان أرض من العراق على مسافة (٣٠كم) شرقي ديالى (قزانية). ظ: تاريخ الطبري: ٤/٦٨, الكامل في التاريخ: ٣/٣٤٧, البداية والنهاية: ٦/٣٢٢ وينظر ترجمة مسروق الأجدع في رواة الإمام الحسين (عليه السلام).