الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣٢ - أسباب النزول
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو مودة أهل البيت (عليهم السلام) وهذا وغيره بيان وجه العلة من كونهم على لسان الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم (سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وكباب حطة بني إسرائيل من دخله كان آمناً)([٣٥٧])، فأصبح لزاماً اتباعهم وإلا غرق في بحر الضلالة، يقول المناوي: (وجه التشبيه أنَّ النجاة تثبت لأهل السفينة.. فأثبت المصطفى لأمته التمسك بأهل بيته النجاة وجعلهم وصلة إليه.. والأخذ بهدى علمائهم فمن أخذ بذلك نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر الكفر وهلك في معادن الطغيان) ([٣٥٨]).
٥- قال تعالى: {وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها}([٣٥٩])
قال تعالى: {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}([٣٦٠]).
روى القندوزي بإسناد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي كل يوم باب فاطمة (عليها السلام) عند صلاة الفجر فيقول: الصلاة ياأهل بيت النبوة {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} تسعة أشهر بعدما نزلت {وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}، روى هذا
[٣٥٧] الجامع الصغير, للسيوطي: ١/٣٧٤ ح:٢٤٤٢, المستدرك على الصحيحين، النيسابوري: ٢/٣٤٣, المعجم الأوسط للطبراني: ٥/٣٥٥, الغدير للشيخ الأميني رضي الله عنه ٢/٣٠١.
[٣٥٨] فيض القدير في شرح الجامع الصغير: ٥/٦٦٠.
[٣٥٩] طه: ١٣٢.
[٣٦٠] الأحزاب: ٣٣.