منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٩ - معاوية خير من محمد بن أبي بكر
الطريق الثاني والثالث: رواها الحكم بن ظهير عن عاصم بن أبي النجود عن زر ابن حبيش عن عبدالله بن مسعود فذكره.
أقول: الإسناد ضعيف جداً لوجود الحكم بن ظهير (متروك ورمي بالرفض) أما عاصم فصدوق وزر بن حبيش ثقة وابن مسعود صحابي كبير.
لكن الحكم هذا قد توبع من شريك وسلام أبي المنذر (وهو الطريق الثالث) فأصبح
الحديث حسناً بهذا الطريق، ولو لم يتابع الحكم لكان الإسناد ضعيفاً جداً.
تنبيه مهم: ينبغي التنبيه إلى أن كثيراً من التضعيفات التي لحقت الشيعة الأوائل كانت
بسبب روايتهم هذه الأحاديث الثابتة التي أصبحت غريبة عند العلماء المرضي عنهم من السلطات
في عهد الدولتين الأموية والعباسية، أما في عهد الدولة الأموية فواضح سبب منع مثل هذه
الأحاديث وأما في عهد الدولة العباسية فإن رواة هذه الأحاديث غالباً يكونون من أنصار
آل علي في الثورات على العباسيين فلذلك يهمُّ الدولة العباسية ألا يخرج من هؤلاء قدوة
تزحف خلفه الجماهير, أو تثق في فتواه إذا أفتى بالخروج مع الثائرين من آل علي.
ثالثاً: حديث جابر بن عبدالله روى سفيان بن محمد الفزاري عن منصور بن سلمة (ولا بأس بمنصور) عن سليمان بن بلال (ثقة) عن جعفر بن محمد (وهو ثقة) عن أبيه (ثقة) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه مرفوعاً (إذا رأيتم فلاناً. قلت: هذا الإسناد ضعيف جداً لوجود سفيان بن محمد.
رابعاً: حديث سهل بن حنيف وسنده حسن: رواه ابن عدي قال: حدثنا علي بن سعيد حدثنا الحسين ابن عيسى الرازي حدثنا سلمة بن الفضل حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف