منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٧ - معاوية خير من محمد بن أبي بكر
أما الطريق الثانية... عن أبي سعيد: فروي من طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد. وهذا تفصيل الحكم على هذه الأسانيد: طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد: هذا الإسناد ضعيف لوجود علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري وإن كان من رجال مسلم إلا أنه ضعيف ـ كما قال الحافظ في التقريب ـ ولسنا إن شاء الله ممن يأخذه الهوى إلا في طلب الحقيقة ولو كنا ممن يجامل على حساب الحقيقة لقلنا أن هذا الإسناد على شرط مسلم فرجاله رجال مسلم ومن المحدثين من يصحح ما هو دون هذا بكثير وابن تيمية ـ مع منافحته عن معاوية ـ ممن يصحِّح لعلي بن زيد هذا، فهذا حجة عليه. ثم يضاف لهذا انه قد توبع علي بن زيد عن أبي نضرة برواية عبد الملك بن أبي نضرة.
فرواه ابن حبان في المجروحين عن أحمد بن محمد الفقيه عن أبيه وعمه عن جده عن يحيى بن عثمان عن عثمان بن جبلة عن عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد، وهذا الإسناد ضعيف جداً, فشيخ ابن حبان أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبدالله بن راشد أبو بشر الفقيه متهم بالوضع وقلب الأسانيد ومثله لا يقبل لا في المتابعات ولا الشواهد.
لكن الإسناد حسن لغيره لا سيما مع الطريق الثاني وبشواهد الحديث الكثيرة التي ستأتي: وللحديث متابعة عن أبي سعيد: فقد روى الحديث جمع عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري. قلت: وهذا الإسناد ضعيف جداً، فمجالد هذا توقف فيه الذهبي وقال عنه ابن حجر: (ليس بالقوي). قلت: لو كنت مقويّاً الأسانيد بالتقليد لقويته، والصواب عندي أن مجالد ضعيف جداً ورأي الشيخ في مجالد أفضل من هذا فهو ممن يقبل متابعاته. أما أبو الوداك (جبر بن نوف) فهو ثقة صدوق من رجال مسلم وأصحاب السنن، قال عنه ابن حجر في