منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٨ - معاوية خير من محمد بن أبي بكر
التقريب (صدوق ربما يهم) والصواب أنه ثقة أو صدوق مطلقاً.
أقول: وعلى هذا إن كان مجالد كما يقول ابن حجر (ليس بالقوي) فهذا ضعف غير شديد يرتقي به هذا الإسناد إلى الحسن لغيره لكن الصواب عندي في مجالد أنه ضعيف جداً وقد بحثته وظهر لي ضعفه الشديد ـ إن لم أقل كذبه ـ ولا أقبل حديث مجالد لا في المتابعات ولا في الشواهد فقد جربت عليه أخطاء كثيرة أكاد أجزم بأنه يكذب، وكنت لو أريد مجرد التصحيح ـ بلا حجة ولا اقتناع ـ لاعتمدت على الذهبي والحافظ ابن حجر ولاستطعت بهذا الاعتماد أن أقول: الإسناد الأول حسن والثاني حسن لغيره لكن الصواب أن الأول ضعيف لذاته حسن لغيره ـ مما سيأتي ـ أما هذا الإسناد إسناد مجالد فهو ضعيف جداً، والحديث قوي بطرق أخرى ستأتي.
ثانياً: حديث ابن مسعود: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه
والإسناد ـ إلى ابن مسعود ـ قوي: وقد روي عنه الحديث: (إذا رأيتم معاوية على منبري
فاقتلوه) من طريق عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود، وروي عن
عاصم من أربع طرق:
الطريق الأول: رواه ابن حبان في المجروحين قال: أخبرنا الطبري عن محمد بن صالح
ثنا عباد يعقوب الرواجني عن شريك عن عاصم عن زر عن عبدالله.
أقول: هذا الإسناد حسن فعباد بن يعقوب من رجال البخاري وهو ثقة شيعي (والتشيع مع الصدق
ليس جرحاً - كما قرر الشيخ السعد نفسه- وقد توبع) وشريك صدوق ـ وقد توبع ـ وكذلك عاصم
صدوق أما زر بن حبيش فثقة جليل وابن مسعود صحابي كبير.