منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٤ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
ممن لم تقف على قوله».
فهاذا شهادة ابن القيّم وهو الإمام المقدّم عندهم وهو تلميذ ابن تيميّة, فهل نصدقه أم نصدّق ابن تيمية؟!
وقول ابن تيميّة «ومنهم من أدخل على الدين من الفساد مالا يحصيه إلا رب العباد، فملاحدة الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا» قوله هذا من أعظم الافتراء! فكون هذه الفرق كانت تشاطر الإمامية عقيدتها ثم انحرفت لا يحمّل الإمامية مسؤولية انحرافها، فكما لا نستطيع القول بأن المنافقين في المدينة المنورة والذين آذوا رسول الله قد دخلوا من باب المسلمين، بل وهذا القول هرطقة لا يقولها إلا من يكيد للإسلام وأهله. ولا ان نقول لولا وجود النبي صلى الله عليه وآله لما وُجد المنافقون، ولما وُجدت الحروب التي مات فيها عشرات الألوف من العرب في فتوح الإسلام!.
وهذا من الأساليب الملتوية التي يجدها كل قاريء لكتب ابن تيمية, فهو يتكلم عن أمور يتفق الناس على إنكارها ثم يقرب من العدو المقصود الصاقها به فيفهم القاريء أن هذا العدو يعتقد بهذه الأمور!
قال تعالى:
{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} (النحل:١٠٥).
فالأئمة عليهم السلام قبل غيرهم جاهدوا المنحرفين ممن يدّعي حبهم، ولم يألوا جهداً في تبيين زيفهم وكذبهم وكُتب محدِّثي الشيعة تغصُّ بأخبار المناظرات العلمية التي كان يقيمها الأئمة لإبعاد شرّ وفتنة هؤلاء.