منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٩ - عمر هو الفاروق ولم يكن عليا كذلك
قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد».
وكانت رواية كعب بن عجرة لهذه الرواية من باب المعارضة الصامته للأمراء الذين قال النبي صلى الله عليه وآله إنهم سيلون الأمور بعده «من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه وليس يرد علي الحوض».
فقد روى احمد بسنده[٥٢٤] «إنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلّي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذرَّيته كما صلّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذرَّيته كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد»!!
لاحظ إنهم ادخلوا «أزواجه» بين اسم النبي وبين آله الأطهار! فكانت رواية هذا الصحابي الجليل صادحة بالحق لم يستطع أغلب المحدثين تجاهلها فأوردوها وحاولوا الجمع بينها وبين الرواية المزوّرة!.
ومن التزوير ما مر علينا من قلبهم مسألة الكلام مع وفد قريش الى الحبشة وقولهم «إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن عفان رضي الله عنه»[٥٢٥].
وقد عقب ابن إسحاق على هذه الرواية الشاذة بقوله «وليس كذلك إنما كان يكلمه جعفر بن ابي طالب»[٥٢٦].
[٥٢٤] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٥ - ص ٤٢٤.
[٥٢٥] تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ١ - ص ١٩٥.
[٥٢٦] سيرة ابن اسحاق - ص٢١٨.