منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣١ - إما صحابتنا وإما علي ولا طريق ثالثة!
المجتهد إذا كان دون علي لم يتناوله الوعيد فعليٌ أولى أن لا يتناوله الوعيد لاجتهاده، وبهذا يجاب عن خروج عائشة رضي الله عنها وإذا كان المجتهد مخطئا فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة»[٥٢٧].
الجواب:
إن ابن تيمية بأسلوبه الملتوي يريد أن يقول إن خروج عائشة مرتبط بمثال خروج علي من المدينة فمن يحكم بخطأ عائشة وبغيها، يحكم بأن عليا مشمول بنفي الخبث عن المدينة وأن المدينة نفته لكونه خبث وحاشاه!ومن يحكم بان عائشة مجتهدة مخطئة يقول له ابن تيمية:وكذلك علي!
ولا أعلم لم يجب أن يكون الأمر مرتبطاً؟!
على أن ابن تيمية بتعميته المعروفة في الأمور لم يقل الفرق بين الاجتهاد مقابل النص، والاجتهاد في النص، فعائشة خالفت نصوصا قرآنية ونبوية ثابتة تنصُّ على الإقرار في البيوت بالمطلق قال تعالى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (٣٣) سورة الأحزاب.
وعلى إطاعة أولي الأمر بالمطلق قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (٥٩) سورة النساء.
وعلى سؤال أهل الذكر عند الحاجة والاختلاف قال تعالى:
[٥٢٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٥٩