منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣٢ - إما صحابتنا وإما علي ولا طريق ثالثة!
{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (٧) سورة الأنبياء.
وعلى عدم فلاح من تملكه امرأة: روى احمد بن حنبل عن النبي صلى الله عليه وآله: لا يفلح قوم ملكتهم امرأة[٥٢٨].
وعلى ارتباط القرآن بالعترة في حديث الثقلين وبالتالي معصومية العترة، والحديث الصحيح في علي عليه السلام «هو ولي كل مؤمن بعدي» وحديث «نا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم» فعائشة ورهطها خالفوا كل النصوص النبوية في علي عليه السلام فكيف يكونون مجتهدين متأولين مأجورين؟!
ولكنها النفس الأمّارة بالسوء وما إدراك فعائشة التي «لا تطيب نفساً لعلي عليه السلام»![٥٢٩] كيف تصبر في حكومة يتزعمها علي عليه السلام!
وقد نقل ابن أبي الحديد المعتزلي - والذي يعده ابن تيمية من أهل السنة - في مسألة الخلفاء كما مر علينا كلاما في تحليل شخصية عائشة ينسبه لأستاذه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني قال فيه[٥٣٠] «أول بدء الضغن كان بينها وبين فاطمة عليهما السلام، وذلك لان رسول الله صلى الله عليه وآله تزوجها عقيب موت خديجة، فأقامها مقامها، وفاطمة هي ابنة خديجة، ومن المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت أمها، وتزوج أبوها أخرى، كان بين الابنة وبين المرأة كدر وشنآن وهذا لابد منه، لان الزوجة تنفس عليها ميل الأب، والبنت تكره ميل أبيها إلى امرأة
[٥٢٨] مسند أحمد- ج٥ –ص٤٣- قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
[٥٢٩] مسند احمد - ج٦- ص٢٢٨ جاء ذلك على لسان ابن عباس وفي لفظ آخر «لكنها لا تقدر على أن تذكره بخير» عمدة القاري العيني - ج٥ - ص١٩٢.
[٥٣٠] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٩ - ص ١٩٢ – ١٩٧.