منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٦ - عمر هو الفاروق ولم يكن عليا كذلك
ومنهم أبو الفتح الكراجكي[٥١٣] - على سبيل المثال - ورواه جمع من علماء أهل السنة لكنهم اعتلّوا بانفراد إسحاق بن بشر وكانوا إذا انفرد بحديث لم يكذبوه ولم يثبتوا حديثه[٥١٤].
قال ابن تيمية « لو عارض هذا معارض فجعل محبة عثمان هي الفارقة بين الحق والباطل لم تكن دعواه دون دعوى ذلك في علي مع ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله لما ذكر الفتنة (هذا يومئذ وأصحابه على الحق) وأما إذا جعل ذلك في أبي بكر وعمر فلا يخفى أنه أظهر في المقابلة»[٥١٥].
الجواب:
إن دعوى حديث «هذا يومئذ وأصحابه على الحق» في عثمان تنم عن نصب واضح في إنكار دلائل الحق في علي ونسبتها لغيره.
والرواية مزوّرة تزويراً قبيحاً، إضافة لكونها مريبة السند، فعبد الله بن شقيق العقيلي الراوي من كبار النواصب[٥١٦] وهو راوي حديث[٥١٧] «سُئلت عائشة أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه؟ قالت:أبو بكر، قلت:فمن بعده؟ قالت: عمر، قلت:فمن بعده؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح»[٥١٨]!
[٥١٣] التعجب - أبو الفتح الكراجكي - ص ١٠١.
[٥١٤] الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٤ - ص ١٧٤٤.
[٥١٥]منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية- ج٢ -ص٢٥٧.
[٥١٦] معرفة الثقات - العجلي- ج٢- ص٣٨.
[٥١٧] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٢٥ - ص ٤٧٠.
[٥١٨] يظهر أن عائشة قالت رأيها هذا في التثليث بأبي عبيدة بن الجراح بعد واقعة السقيفة بقليل إذ رأت يده البيضاء على أبيها أبي بكر ومنافحته عنه في السقيفة فكانت تذكر ابا بكر وعمر وأبا عبيدة وتسكت, وقد استلهم عبد الله بن عمر تجربتها فكان يثلّث بعثمان ويسكت! وأما التربيع بعلي عليه السلام فكان في القرن الثالث او الرابع الهجري, ولولا العباسيين لم يقولوا بكون علي خليفة راشدي اصلا!