منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٤ - جيش أسامة وأبو بكر وعمر
أبو بكر قال المباركفوري وهو يتكلم عن ابن حجر «قال بعد أن ذكر الاختلاف: فمن العلماء من سلك الترجيح فقدم الرواية التي فيها أن أبا بكر كان مأموما للجزم بها في رواية أبي معاوية وهو أحفظ في حديث الأعمش من غيره، ومنهم من عكس ذلك فقدم الرواية التي فيها أنه كان إماما ومنهم من سلك الجمع فحمل القصة على التعدد» وهذا إنما مخرجهم الاضطراري! فهم إن نفوا رواية الصلاة لم يثبت لهم القول بالإشارة من النبي لكونهم ربطوا بين ما ادُّعي من أمر النبي لأبي بكر بالصلاة وبين تفضيله فقالوا «قد رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا» [٥١١] فاختار ابن تيمية اختصار الطريق ونفي خبر كونه في جيش اسامة وخالف المؤرخين والمحدثين لينفذ بجلده! وهذه واحدة من مئات التناقضات التي لم يجدوا لها مخرجا لكونهم اضطرّوا لإيجاد أعذار وتأويلات سخيفة لوقائع ثابتة.
{مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ} (غافر: ٤).
[٥١١] شرح مسند أبي حنيفة - ملا علي القاري - ص ٥٣.