منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٢ - جيش أسامة وأبو بكر وعمر
وأسرع المسير تسبق الخبر فإن ظفرك الله بهم فأقل الليث فيهم فبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه في اليوم الثالث فعقد لأسامة لواء بيده فأخذه أسامة فدفعه إلى بُريدة وعسكر بالجرف، وكان ممن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وسعيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم فتكلم في ذلك قوم منهم عياش بن أبي ربيعة المخزومي فرد عليه عمر وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فخطب بما ذكر في هذا الحديث ثم أشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال أنفذوا بعث أسامة...».
وقد نقل ابن حجر إنكار ابن تيمية فقال[٥٠٨] «وقد أنكر ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر أن يكون أبو بكر وعمر كانا في بعث أسامة ومستند ذكره ما أخرجه الواقدي بأسانيده في المغازي وذكره ابن سعد أواخر الترجمة النبوية بغير إسناد وذكره ابن إسحاق في السيرة المشهورة ولفظه: بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال: إغزِ في سبيل الله وسِرْ إلى موضع مقتل أبيك فقد وليتك هذا الجيش فذكر القصة وفيها لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر ولما جهزه أبو بكر بعد أن استخلف سأله أبو بكر أن يأذن لعمر بالإقامة فأذن... ذكر ذلك كله ابن الجوزي في المنتظم جازما به، وذكر الواقدي وأخرجه ابن عساكر من طريقه مع أبي بكر وعمر أبا عبيدة وسعدا وسعيدا وسلمة بن أسلم وقتادة بن النعمان والذي باشر القول ممن نسب إليهم الطعن في إمارته عياش بن أبي ربيعة وعند الواقدي أيضا أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة من قريش وفيه عن أبي هريرة كانت عدة الجيش سبعمائة».
[٥٠٨] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ١١٥ – ١١٦.