منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢١ - جيش أسامة وأبو بكر وعمر
الجواب:
وحقا نطق ابن تيمية حين قال «فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن عادته في سراياه بل ولا في مغازيه أن يعين كل من يخرج معه في الغزو بأسمائهم ولكن يندب الناس ندبا عاما مطلقا» لكون الندب هذه المرة لم يكن لأمر عادي بل لشأن استثنائي وهو إفراغ المدينة من معارضي الإمام عليه السلام!.
أما قوله «وأما قوله إنه أمر أسامة رضي الله عنه على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر فمن الكذب الذي يعرفه من له أدنى معرفة بالحديث».
إن ما نفاه ابن تيمية عنا عن عمر وأبي بكر أثبته لعمر في مكان ثان من كتابه - وحبل الكذب قصير- قال ابن تيمية «ولم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبا بكر أو عثمان في جيش أسامة وإنما روي ذلك في عمر»[٥٠٦].
ثم إن إنكاره التأمير على أبي بكر وعمر من الكذب الواضح!
فقد روى ابن حجر الحديث جازما فيه فقال[٥٠٧] «قوله باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه) إنما أخر المصنف هذه الترجمة لما جاء أنه كان تجهيز أسامة يوم السبت قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيومين وكان ابتداء ذلك قبل مرض النبي صلى الله عليه وسلم فندب الناس لغزو الروم في آخر صفر، ودعا أسامة فقال: سِرْ إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش وأغِرْ صباحا على أهل أبنى وحرِّق عليهم،
[٥٠٦] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص١٩١.
[٥٠٧] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ١١٥.