منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٢ - ليس في أئمة الفقه ولا الحديث ولا الزهد رافضيُّ
في أئمة الحديث ولا في أئمة الزهد والعبادة» كمثل رجل دعا إلى وليمة وخصَّ بها من له صفة معيّنة كالثراء مثلاً، فلمّا التئم الشمل افتخر فقال، سبحان الله لا يأتيني غير الثري!!
فكيف يكون الرافضي من أئمة الفقه وانتم تكفِّرونه فمن كان فقيها رافضيّاً قلتم عنه: رافضي محترق، وما دام كذلك فليس بفقيه!، وكيف يكون من أئمة الحديث وانتم لا تروون عنه وتتجنبونه بحجّة البدعة بينما تأخذون عن النواصب والخوارج وعن كل من عادى اهل البيت بحجج مختلفة، ومع هذا تجد كتب الحديث تعجّ بأسماء الشيعة ممن كانوا شيوخا لبعض مؤلفي الصحاح والسنن. وما ذلك إلّا لاضطرارهم، فلو لم يأخذوا عنهم لبقي شطر من الفقه والتفسير والحديث بلا نصوص، وهذا اعتراف بواقع الحال الذي لا يعترفون به باللسان,ولو لم يكن إلا الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك الذي قال عنه بعض علمائهم[٣٨٦] «قال ابن طاهر سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم فقال: ثقة في الحديث رافضي خبيث - ثم قال ابن طاهر: كان شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفا عن معاوية وآله متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه».
لكان كافياً!.
والسالبة الكلية تنقضها موجبة جزئية، ومن ملوك الرافضة خدابنده وسيف الدولة الحمداني، وقد حكم الفاطميون (الذين يلزمنا بهم ابن تيمية في كتابه) شرق الأرض وغربها وخُطب لهم في عاصمة الخلافة العباسة لأسبوعين، وكانت لهم سطوة على الممالك والدول في العالم، ومن دول الشيعة دولة الأدارسة في المغرب
[٣٨٦] تذكرة الحفاظ - الذهبي - ج ٣ - ص ١٠٤٥.