منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٠ - ابن تيميّة وآيات الثناء على الصحابة
وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (لأنفال:٧٥).
الجواب عليها:
الكلام في انطباق هذه الآيات على جميع المهاجرين وجميع الأنصار في المقام الأول. وأنّى إثبات ذلك والآية في مقام أفعال الجوانح لا الجوارح! والجوانح لا يمكن التكهن بها من كثير من هؤلاء فقوله سبحانه «في سبيل الله» نفي لكل نية أخرى ونحن نعرف أن العديد منهم كانوا اسلموا لطمع أو حمية أو الأمل في الخلاص من واقع بائس يعيشونه، ثم إن العبرة عدم التبديل والتغيير ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
ويكفي أن نطلع على ما رووه هم في قصة الصحابي قزمان وقصة الصحابي شهيد الحمار[٢٦٦] لتعرف إن القضية تحسم بالنيات لا بالرشى وتزوير الروايات!.
قال ابن تيمية: وقال تعالى:
{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (الحديد:١٠).
الجواب عليها:
ظاهر الآية تمييز من اجتمعت فيه خصلتان قبل الفتح وهما الإنفاق والقتال، وهي بالتأكيد لا تشمل كل المسلمين فمنهم من كان مقاتلا لا منفقا ومنهم من
[٢٦٦] راجع نيل الأوطار - الشوكاني - ج٨ - ص٤٤.