منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٧ - ابن تيميّة والإمامة
أخاك مات، قال وأنت أحق على الله أن يميتك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن الجالس وسط الحلقة»[١٩٠].
ولكن بعض أصحاب الضمائر ممكن ان يصرح بالحقيقة في لحظة صحوة ضمير! قال البيهقي «قال الشيخ يحتمل أن يكون قد عرف منه نفاقا»[١٩١].
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسرَّ إلى حذيفة أسماء المنافقين، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة. وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين؟ فقال: لا، ولا أزكي أحدا بعدك[١٩٢]. فهل استعمل حذيفة التقيّة مع عمر كما مرّ علينا أن ابن عباس استعملها مع معاوية؟!
ولا أعلم كيف يكون عمر بن الخطّاب مبشّرا بالجنة وهو يسأل من لم يبشرّه الله بالجنة: هل أنا في المنافقين الذين يقول الله عنهم:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا} (النساء:١٤٥).
والفرق شاسع بين الجنة والدرك الأسفل من النار! ومن مضحك تخريجاتهم ما قالوه في الأثر المروي عن حذيفة في تفسيره لقوله تعالى:
{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} (التوبة:١٢).
قال حذيفة: قال ما قوتل أهل هذه الآية بعد[١٩٣] قال ابن حجر[١٩٤] عن
[١٩٠] ذم الثقلاء - محمد بن خلف بن المرزبان - ص ٢٠.
[١٩١] السنن الكبرى - البيهقي - ج ٣ - ص ٢٣٥.
[١٩٢] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - ص ٣٦٤.
[١٩٣] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٢٤٣.
[١٩٤] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٢٤٣.