منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٩ - الشِعبي والشيعة
بالعنوان العام كما أقرّ بذلك ابن تيميّة فقال وهو يتكلم عن الشيعة «فمن صنّف منهم تفسير القرآن فمن تفاسير أهل السنة يأخذ كما فعل الطوسي والموسوي، فما في تفسيره من علم يستفاد هو مأخوذ من تفاسير أهل السنة، وأهل السنة في هذا الموضع من يقرُّ بخلافة الثلاثة فالمعتزلة داخلون في أهل السنة» [١٤٦] ونقل عنه قوله أيضا «وأما المعطلون (المعتزلة والجهمية وكل من أوَّل تلك الصفات ن أهل السنّة)...». [١٤٧]
ويكفي في الاسترابة بحاله ما ذكره كبار أئمة الجرح والتعديل من تشكيكهم بروايته المباشرة عن أمير المؤمنين عليه السلام، هذا مع إكثاره من تلك الرواية بصيغة المباشرة ومن هؤلاء من ذكرهم العيني في شرحه على صحيح البخاري إذ قال «اختُلِف في سماع الشعبي عن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، فقال الدار قطني: لم يسمع منه إلا حرفا ما سمع غيره. وقال الحازمي: لم تثبت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي. وقال ابن القطان: منهم من يدخل بينه وبينه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسنه محتملة لإدراك علي. وقال صاحب (التلويح): فكأن البخاري لمح هذا في علي لا في شريح، لأنه مصرح فيه بسماع الشعبي منه، فينظر في تمريضه الأثر عنه، على رأي من يقول: إنه إذا ذكر شيئا بغير صيغة الجزم لا يكون صحيحا عنده، وكأنه غير جيد، لأنه ذكر في العتمة. ويذكر عن أبي موسى: كنا نتناوب بصيغة التمريض، وهو سند صحيح عنده» [١٤٨].
[١٤٦] منهاج السنة - ابن تيميّة - ج٦ -ص٣٧٩.
[١٤٧] الشيخ تقي الدين تبن تيمية - دراسة في فكره واجتهاداته- احمد حطيط -ط مؤسسة التراث الدرزي- ٢٠٠٩م- نقلا عن العقيدة الحموية الكبرى لابن تيميّة.
[١٤٨] عمدة القاري - العيني - دار إحياء التراث العربي- ج ٣ - ص ٣٠٦.