منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٨ - الشِعبي والشيعة
وسُئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى، وسُئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم».
قلت:
الإنصاف أن يقول الشعبي: وسُئلت الشيعة من خير أهل ملّتكم فسيقولون: أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله الذين أمر بالتمسك بهم مع الكتاب في الحديث الصحيح. لا أن يدلّس بهذا الكلام على السذّج والعوام.
ومن الغريب أن يشبّه الشعبي وابن تيمية حال المسلمين مع الصحابة بحال أصحاب موسى وعيسى، فالمعلوم أن القرآن قصّ علينا نصوصا عدة عن عناد أصحاب موسى:
قال تعالى:
{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} (المائدة:٢٤).
وقال تعالى:
{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُبِيناً} (النساء:١٥٣).
وقال تعالى:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا