منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٠ - الشِعبي والشيعة
لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرا فشبر، وان ذراعا فذراع، وان باعا فباع، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه، ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلّا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلاّ فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، ثم إنهم يكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلاّ فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم».
ومن المعلوم أن المسلمين يعتقدون بأن بعض الحواريين قام بتحريف دين عيسى وهذا الذي حصل والحديث من مغيبات النبي بأن يخبر بذلك قبل حدوثه.
وروى الصنعاني[١٢٤] «أخبرنا معمر عن قتادة أن حذيفة قال: لتركبن سنن بني إسرائيل حذو القذّة بالقذّة، وحذو الشراك بالشراك، حتى لو فعل رجل من بني إسرائيل كذا وكذا، فعله رجل من هذه الأمة، فقال له رجل: قد كان في بني إسرائيل قردة وخنازير، قال: وهذه الأمة سيكون فيها قردة وخنازير».
فالتشبه بمن قبلكم حجة عليكم وليس لكم، فبعض أصحاب موسى وعيسى عليهم السلام وبعض أصحاب النبي محمد عليه الصلاة والسلام خالفوا أنبياءهم وركبوا سنن بعض حذو القذَّة بالقذَّة[١٢٥]!.
نعم خواصّ الأنبياء كالنقباء الاثني عشر لموسى عليه السلام مما قصه الله
[١٢٤] المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج ١١ - ص ٣٦٩.
[١٢٥] قال ابن الاثير في مادة (قذذ) «في حديث الخوارج " فينظر في قذذه فلا يرى شيئا " القذذ: ريش السهم، واحدتها: قذة ومنه الحديث " لتر كبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة " أي كما تقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع. يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان»... النهاية في غريب الحديث - ابن الأثير - ج ٤ - ص ٢٨.