منع تدوين حديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١
ورَجُلٌ قَمَشَ جهلاً ، مُوضِعٌ في جُهّال الأُمّة ، عاد في أَغباشِ الفتنة ، عَم بما في عَقْدِ الهُدْنَة .
قد سَمّاه أَشْباه النّاس عالماً ولَيْسَ به ، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِن جَمْعِ ما قَلَّ منهُ خيرٌ ممّا كَثُر .
حَتّی إذا ارْتَوَی مِن آجِن ، وَاكْتَنَزَ مِن غير طائل ، جَلَسَ بَين النّاس قاضياً ، ضامِناً لتَخْليص ما الْتَبَسَ عَلی غيره ، فَإن نَزَلَتْ به إحْدَی المُبْهَماتِ هَيَّأَ لها حَشْواً رَثّاً مِن رَأْيه ، ثُمَّ قَطَعَ به .
فهو من لَبْسِ الشُّبُهاتِ في مثل نَسْجِ العنكبوت ، لا يَدْري أَصابَ أَم أَخْطَأَ ، فَإن أَصابَ خافَ أن يكونَ قد أَخْطَأَ ، وإن أَخْطَأَ رَجا أن يكون قد أَصابَ ، جاهلٌ خَبّاطٌ جَهَالات ، عاش رَكَّابُ عَشَوات لم يَعَضَّ علی العِلْمِ بضرْس قاطع .
يُذْرِي الرِّواياتِ إذْراءَ الريحِ الهَشيمَ ، لا مَلِئٌ والله بِإِصدارِ ما وَرَدَ عليه ، ولا هو أهْلٌ لِما فُوِّضَ إليه .
لا يَحْسَبُ العلمَ في شيء ممّا أَنْكَرَه ولا يَرَی أَنَّ مِن وراء ما بَلَغَ مذهباً لغيره ، وإن أَظْلَمَ أمرٌ اكْتَتَمَ به لِما يَعْلَمُ مِن جَهْلِ نَفْسِه ، تَصْرُخُ مِن جَوْر قضائه الدِّماءُ ، وَتَعجُّ منهُ المواريثُ .
إلی الله أشكو مِن مَعْشَر يَعِيشُون جُهّالاً ويَمُوتونَ ضُلاّلاً ؛
و مردي كه پشتوارهای از ناداني فراهم ساخته ، و در ميان مردم نادان ، جايگاهی پيدا کرده است ، شتابان در تاريكي فتنه فرو رفته ، و در بستن پيمانِ سازش ـ ميان مردمان ـ فاقد بينش است .
آدم نمايان او را دانا ناميدهاند و او نه چنان است ، چيزي را بسيار فراهم آورده كه اندكش بهتر از بسيار آن است .
تا آن گاه كه از آبِ گنديده سيراب شود ، و دانش بيهوده اندوزد ، پس ميان مردم به داوري نشيند و خود را عهده دار گشودن مشكل ديگري بيند ، و اگر كار سربستهای نزد او ببرند تُرَّهاتي چند از رأي خود آماده گرداند ، سپس همان را باور میکند .
كارها بر او مشتبه گرديده ، عنكبوتي را ماند كه در بافتههای تار خود خزيده ، نداند كه بر خطاست يا به