موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - تتمّة الكلام فيما يرد على التمسّك برواية زيد النرسي
فيه بعين هذه الألفاظ، ولا يكشف منها عدم نسخة اخرى عند الشيخ سليمان وغيره.
هذا مضافاً إلى اختلاف بعض ما حكي عن «أصل زيد» في «الكافي» مع ما هو الموجود عند المجلسي [١]، و هو دليل على اختلاف في النسخ، فراجع.
فاتّضح من جميع ذلك: عدم إمكان الاتّكال على أصلي الزيدين وما هو من قبيلهما.
و أمّا مع الغضّ عنه فالإنصاف: أنّ الخدشة في دلالتها في غير محلّها؛ لظهورها صدراً وذيلًا في حرمة عصير الزبيب إذا غلى بالنار أو بنفسه.
وما يقال: «من أنّ التعبير في ذيلها عن الحكم ب «الفساد» دون التحريم، لا يبعد أن يكون الوجه فيه أنّه بعد إصابة النار صار مَعْرضاً لطروّ الفساد والإسكار لا لحرمته» [٢] لا ينبغي الإصغاء إليه؛ لأنّ مجرّد الاحتمال لا يوجب جواز رفع اليد عن الظاهر المتفاهم عرفاً. وإطلاقُ «الفاسد» على ما يكون مَعْرضاً للإسكار- على فرض تسليم دعوى: أنّ إصابة النار توجب تسريع الإسكار و المعرضية له- مجازٌ لا يصار إليه بلا وجه، ولم يظهر- ولو إشعاراً- التفكيك بين ما غلى بنفسه وغيره، بل ظاهرها عدم التفكيك كما لا يخفى، فالعمدة ما مرّ.
[١] راجع الكافي ٧: ٢١/ ١؛ بحار الأنوار ١٠٠: ٢٠٨/ ٢١.
[٢] إفاضة القدير في أحكام العصير: ١٢٧.