موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - طهارة فأرة المسك
موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به الثُؤْلُول أو الجرح، هل يصلح له أن يقطع الثُؤْلُول و هو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟
قال: «إذا لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس، و إن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله» [١].
ولا تخلو من دلالة؛ لأنّ السؤال ولو كان- بملاحظة صدرها الذي سأل عن نزع الأسنان- من نفس هذا العمل، لكن الجواب- مع تعرّضه لخوف السيلان، وعدم تعرّضه لملاقاته مع الرطوبة، خصوصاً مع كون بلد السؤال ممّا يعرق فيه الأبدان كثيراً، وسيّما مع السؤال عن اللحم، و هو مرطوب نوعاً، خصوصاً ما هو على الجرح- يدلّ على أنّ المانع من جوازه الإدماء لا غير، فلا بأس بملاقيه رطباً، وحمله في الصلاة.
طهارة فأرة المسك
و أمّا فأرة المسك- و هي الجلدة التي وعاؤه- فعن العلّامة في «التذكرة» و «النهاية» والشهيد في «الذكرى» التصريح باستثنائها من القطعة المبانة؛ سواء انفصلت من الظبي في حال حياته، أو ابينت بعد موته [٢].
بل عن ظاهر «التذكرة» و «الذكرى» الإجماع عليه.
وعن «كشف اللثام» القول بنجاستها مطلقاً؛ سواء انفصلت عن الحيّ أو
[١] الفقيه ١: ١٦٤/ ٧٧٥؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٨؛ نهاية الإحكام ١: ٢٧٠؛ ذكرى الشيعة ١: ١١٨.