موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - التمسّك بالكتاب لإثبات نجاسة الكفّار
ويعلم أنّه يشرب الخمر، ويأكل لحم الخنزير. بل الأسئلة الكثيرة في الروايات عن ثياب المجوس و النصارى و اليهود وبواريهم وما يعملونه وغير ذلك [١]، ظاهرة الدلالة في معهودية نجاستهم في ذلك العصر. إلّاأن يقال: اختصاصهم بالذكر لكثرة ابتلائهم بها، كما ربّما يشهد به بعضها.
التمسّك بالكتاب لإثبات نجاسة الكفّار
ثمّ إنّه قد استدلّ [٢] على نجاستهم بقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [٣].
ويمكن تقريبه بنحو لا يرد عليه بعض الإشكالات: و هو أنّ المستفاد من كلمة الحصر وحمل المصدر؛ أنّ المشركين ليسوا إلّاحقيقة النجاسة بالمعنى المصدري، و هو مبنيّ على الادّعاء و التأوّل، و هو لا يناسب طهارتهم ونظافتهم ظاهراً التي هي بنظر العرف أوضح مقابل للنجاسة وأظهره، فلا يجوز الحمل على القذارة الباطنية: من كفرهم أو جنابتهم؛ لبشاعة أن يقال: «إنّ الكافر ليس إلّا عين القذارة، لكنّه طاهر نظيف في ظاهره، كسائر الأعيان الطاهرة».
بل لو منع من إفادة كلمة «إنّما» الحصر، يكون حمل المصدر الدالّ على الاتّحاد في الوجود، موجباً لذلك أيضاً، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، و: ٥١٨، الباب ٧٣.
[٢] المعتبر ١: ٩٦؛ الحدائق الناضرة ٥: ١٦٤؛ جواهر الكلام ٦: ٤١ و ٤٢.
[٣] التوبة (٩): ٢٨.