موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
في أصل رجل واحد من أصحاب الإجماع» [١] انتهى.
ولو كان الأصل هو الكتاب المعتمد عليه، لكان وجوده في أصل واحد من أيّ شخص موجباً للحكم بالصحّة؛ و إن كان في كلام البهائي كلام من جهة اخرى.
وكالمحكيّ عن «رواشح المحقّق الداماد»: «وليعلم: أنّ الأخذ من الاصول المصحّحة المعتمدة أحد أركان تصحيح الرواية» [٢].
وأنت خبير: بأنّ التقييد ب «المصحّحة المعتمدة» مع كون الأصل الكتاب المعتمد، بشيع مخلّ بالمقصود.
الدعوى الثانية: أنّ الأصل هو الكتاب الذي لم ينتزع من كتاب.
وفيها أوّلًا:- مضافاً إلى أنّه على فرض صحّتها، لا تنتج المدّعى إلّامع ضمّ الدعوى الاولى إليها، و قد عرفت ما فيها [٣]- أنّها مجرّد دعوى خالية عن البيّنة.
وكون كتب أصحابنا أكثر من الاصول المنحصرة بالأربعمائة، أعمّ من مدّعاه، كما مرّ في دعواه الاولى [٤].
و قد يقال: إنّ الأصل بمعناه اللغوي، و هو مقابل الفرع، فإن كان الكتاب مأخوذاً من كتاب آخر يكون ذلك فرع ما اخذ منه، و هو أصله [٥].
[١] مشرق الشمسين: ٢٦- ٢٧.
[٢] الرواشح السماوية: ١٦١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٧٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٧٠.
[٥] مقباس الهداية ٣: ٢٦؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢: ١٢٥.