موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
ب «الحسين» و قد أهمله أصحاب الرجال لجهالته.
نعم لو قيل: بأنّ ذلك لا يوجب جواز طرح رواية «الاستبصار» التي في سندها الحسن الثقة، لكان له وجه.
لكنّه غير وجيه؛ لعدم احتمال كون ما في «الاستبصار» حديثاً ثالثاً غير ما في «التهذيب» مع اتّحادهما من جميع الجهات إلّاالاختلاف في الحسن مكبّراً ومصغّراً، ومع ما يقال: إنّ «الاستبصار» قطعة من «التهذيب» [١].
و قد قلنا في محلّه: أن لا دليل على حجّية أخبار الثقة إلّابناء العقلاء الممضى من الشارع المقدّس [٢]، وليس بناؤهم على الاحتجاج بمثل هذه الرواية مع هذه الحال. مضافاً إلى أنّ متنها أيضاً لا يخلو من نحو اختلال، و هو هذا: قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إن أصاب ثوبي شيء من الخمر، اصلّي فيه قبل أن أغسله؟
قال: «لا بأس؛ إنّ الثوب لا يسكر» [٣].
فإنّ هذا التعليل غير المناسب للسؤال و الحكم، ربّما يوجب وهناً فيها، سيّما في المقام؛ سواء كان «لا يسكر» من باب الإفعال؛ ويراد به أنّ الثوب لا يوجب سكر لابسه حتّى لا تصحّ صلاته لأجل كونه سكرانَ، أو يراد به أنّ الثوب لا يكون مسكراً حتّى لا تصحّ الصلاة فيه، أو من المجرّد؛ ويراد به أنّ الثوب لا يصير سكرانَ؛ فإنّ إفادة طهارة الثوب أو الخمر بتلك العلّة البعيدة عن الأذهان
[١] وسائل الشيعة، الخاتمة ٣٠: ٥٤٢.
[٢] أنوار الهداية ١: ٢٥٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠/ ٨٢٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١٠.