موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
إلّا ابن الجنيد على عدمها به» [١] وقريب منه عن «البيان» و «الدروس» [٢].
بل عن «شرح المفاتيح» للُاستاذ: «هذا من ضروريات المذهب، كحرمة القياس» [٣] ... إلى غير ذلك ممّا يعلم منه أنّه من مسلّمات المذهب، و هو حجّة قاطعة، ولولاها لكان للمناقشة في دلالة الأخبار مجال. بل لا يبعد القول بطهارتها بالدباغ بمقتضى الجمع بينها:
فإنّ طائفة منها ظاهرة في حرمة الانتفاع بها مطلقاً الظاهرة في نجاستها، وعدم طهارتها بالدباغ، كرواية علي بن أبي المغيرة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
جعلت فداك، الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال: «لا».
قلت: بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مرّ بشاة ميّتة فقال: «ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها؟!» قال: «تلك شاة لسَوْدَة بنت زَمْعَة زوجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتّى ماتت، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن (أي- خ. ل) تذكّى» [٤].
وحسنةِ أبي مريم بطريق الصدوق، وموثّقته بطريق الشيخ [٥]، قال: قلت
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٩٢؛ منتهى المطلب ٣: ٣٥٢؛ مختلف الشيعة ١: ٣٤٢.
[٢] البيان: ٩٣؛ الدروس الشرعية ١: ١٢٦.
[٣] مصابيح الظلام ٤: ٤٧٩.
[٤] الكافي ٦: ٢٥٩/ ٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٥] و أمّا طريق الصدوق فإنّه رواها بإسناده، عن يونس بن يعقوب. وقال في مشيخته فيطريقه إليه: «وما كان فيه عن يونس بن يعقوب فقد رويته عن أبي رضى الله عنه، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بن الخطّاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس بن يعقوب البجلي». والرواية حسنة بالحكم، فإنّه روى عنه محمّد بن أبي عمير وجمع من ثقات الأصحاب، و هو يدلّ على حسنه.
راجع الفقيه، المشيخة ٤: ٤٦؛ رجال النجاشي: ١٣٦/ ٣٥٠.
و أمّا طريق الشيخ الطوسي فإنّه رواها بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم. وابن فضّال فطحي، فالرواية موثّقة.
راجع رجال النجاشي: ٣٤/ ٧٢.