موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - عدم الفرق في الماسّ و الممسوس بين ما تحلّه الحياة وغيره
في رجل مسّ ميتة، أعليه الغسل؟ قال: «لا، إنّما ذلك من الإنسان» [١].
وفيه كلام وإشكال.
عدم الفرق في الماسّ و الممسوس بين ما تحلّه الحياة وغيره
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق بعض الروايات- كصحيحتي علي بن جعفر [٢]، ومحمّد بن مسلم [٣] وغيرهما- عدم الفرق في الماسّ و الممسوس بين ما تحلّه الحياة وغيره.
نعم، لا يبعد الانصراف أو عدم الصدق في الشعر، سيّما المسترسل منه.
وعلى فرض الإطلاق يمكن القول بالتفصيل في الممسوس بينه وبين غيره؛ لصحيحة عاصم بن حميد المتقدّمة آنفاً؛ فإنّ الظاهر من ذكر الجسد- سيّما بعد فرض الراوي مسّ الميّت- أنّ له دخالة في الحكم، و هو عليه السلام ذو عناية بذكره، والظاهر عدم صدقه على الشعر. بل لا يبعد مساوقته للبشرة.
نعم، لا شبهة في صدقه على مثل الظفر و العظم و السنّ.
و أمّا مكاتبة الصفّار الصحيحة قال: كتبت إليه: رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسّل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟
فوقّع عليه السلام: «إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل، فقد يجب عليك الغسل» [٤].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٧٣- ١٧٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٦٩.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٧٤.