موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
ويحتمل عروض الإجمال عليهما، ولا ترجيح لحفظ ظهور «الميّت» وجعله قرينة على أنّ المراد من «عنده» بعده؛ لو لم يكن الترجيح مع عكسه.
ويحتمل بعيداً أن يكون المراد من «عنده» كونه مقارناً له؛ لإفادة أنّ المسّ المقارن للموت لا يوجب شيئاً؛ بمعنى أنّه إذا وقع المسّ وزهاق الروح في آنٍ واحد، لا يوجب شيئاً، كما قيل في حدوث الكرّية وملاقاة النجاسة معاً:
«إنّ كلًاّ من أدلّة الاعتصام والانفعال قاصر عن شموله؛ لأنّ الظاهر منهما أن يكون الملاقاة بعد تحقّق الكرّية أو القلّة» [١].
فيقال في المقام: إنّ مسّ الميّت يوجب الغسل أو التنجّس، ومع مقارنته للموت لا يصدق «مسّ الميّت» لأنّ الظاهر منه أن يقع عليه، ويكون حلول الموت مقدّماً على المسّ.
و أمّا ثانياً: فلأنّ رفع اليد عن إطلاقها، وصرفَها إلى عدم البأس نفساً، أو عدم إيجاب الغسل، أو هما معاً، أهون من تقييد الروايات المتقدّمة، سيّما رواية ابن ميمون [٢]؛ وذلك لأنّ الغالب في الأسئلة و الأجوبة البحث عن إيجاب الغسل، وكأ نّه هو مورد الشبهة نوعاً، أو هو مع حزازته النفسية، كما يظهر من رواية تقبيل أبي عبداللَّه عليه السلام ابنه إسماعيل [٣] وغيرها [٤]، وذلك يوجب وهن إطلاقها، وأوهنية صرفها من الروايات المتقدّمة. ولقوّة ظهور الشرطيتين في
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩٥.
[٣] سيأتي قريباً.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٢٨٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١.