موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
رواية ابن ميمون في أنّ الغُسل علّة لرفع النجاسة، والموت لعروضها، فهي أظهر في مفادها من الصحيحة. هذا بناءً على النسخة المعروفة.
و أمّا بناءً على النسخة الاخرى- أي «بعد الموت وبعد الغسل»- فالأمر أوضح؛ لأنّ المراد منه حينئذٍ عدم البأس النفسي، إن كان المراد نفي البأس عن مسّه بعد الموت مستقلًاّ، ونفيه عمّا بعده كذلك.
و أمّا احتمال معاملة الإطلاق و التقييد؛ بمعنى تقييد إطلاق الصحيحة بما دلّ على إيجاب الغسل- بالضمّ و الفتح- بعد البرد، ففي غاية البعد، بل مقطوع الفساد، وموجب لحملها على النادر.
و إن كان المراد نفي البأس عن مسّه بعد الموت و الغسل معاً باحتمال بعيد، فتشعر أو تدلّ على النجاسة بمجرّد الموت. و أمّا قول الكاشاني: بأ نّه تصحيف، فلم يتّضح وجهه إن كان مراده اختلالًا في المعنى.
نعم، لا يبعد أن يكون حكمه به لأجل أنّ النسخ المشهورة تخالفها، و هو غير بعيد. كما أنّ النسخة المطبوعة أخيراً مصحّفة من جهات.
وكيف كان: لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الأدلّة بمثل هذه الصحيحة.
ومنه يظهر الكلام في صحيحة إسماعيل بن جابر قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر، فجعل يقبّله و هو ميّت، فقلت:
جعلت فداك، أليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعد ما يموت، ومن مسّه فعليه الغسل؟ فقال: «أمّا بحرارته فلا بأس، إنّما ذلك إذا برد» [١].
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩/ ١٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٢.