موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه
وغير المناسبة للمقام، توجب وهناً فيها، وينقدح في الذهن أنّها معلّلة. مع أنّه على الاحتمال الثاني تشعر بنجاسة الخمر، أو تدلّ عليها.
وأضعف منها سنداً ودلالة روايته الاخرى:
قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّا نخالط اليهود و النصارى و المجوس، وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون، فيمرّ ساقيهم، ويصبّ على ثيابي الخمر، فقال:
«لا بأس به، إلّاأن تشتهي أن تغسله لأثره» [١].
فإنّها- مضافاً إلى اشتراكها مع ما قبلها في الحسين بن أبي سارة- في سندها صالح بن سَيابة، و هو مجهول.
مع أنّ في متنها أيضاً وهناً:
من جهة تقريره حضورهم في مجلس شربهم، والمخالطة معهم حتّى في المجالس التي يشربون فيها، ويدور الساقي حولها، مع أنّه حرام منهيّ عنه.
ومن جهة دلالتها على طهارة الطوائف الثلاث؛ فإنّ الظاهر أنّ الخمر التي أصابت ثيابه من يد ساقيهم، كانت من فضلهم، ومن الكأس الدائر بينهم للشرب، فتعارض ما دلّت على نجاستهم آيةً وروايةً وإجماعاً [٢]، وسيأتي محمل لمثلها [٣].
ويتلوهما في ذلك رواية الصدوق قال: سئل أبو جعفر وأبو عبداللَّه عليهما السلام فقيل لهما: إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها، أنصلّي فيها قبل
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠/ ٨٢٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٤١٢.
[٣] سيأتي في الصفحة ٢٦٥- ٢٦٦.