موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
ارتكاز المتشرّعة، و أنّ ما اخذ في ماهية الإسلام ليس إلّاالشهادة بالوحدانية، والرسالة، والاعتقاد بالمعاد، بلا إشكال في الأوّلين، وعلى احتمال اعتبار الأخير أيضاً ولو بنحو الإجمال، ولا يعتبر فيها سوى ذلك؛ سواء فيه الاعتقاد بالولاية وغيرها، فالإمامة من اصول المذهب، لا الدين.
فالعامّة العمياء من المسلمين؛ بشهادة جميع الملل مسلمة وغيرها، وإنكاره إنكار لأمر واضح عند جميع طبقات الناس.
فما وردت في أنّهم كفّار لا يراد به الحقيقة بلا إشكال، ولا التنزيل في الأحكام الظاهرة؛ لأنّه- مع مخالفته للأخبار المستفيضة، بل المتواترة التي مرّت جملة منها- واضح البطلان؛ ضرورة معاشرة أهل الحقّ معهم أنواع العشرة من لدن عصر الأئمّة عليهم السلام إلى الحال من غير نكير، ومن غير شائبة تقيّة.
فلا بدّ من حملها إمّا على التنزيل في الأحكام الباطنة، كالثواب في الآخرة، كما صرّحت به رواية الصيرفي، أو على بعض المراتب التي هي غير مربوطة بالأحكام الظاهرة.
و أمّا الحمل على أنّهم كفّار حقيقة، لكن يجري عليهم أحكام الإسلام ظاهراً- ولو من باب المصالح العالية؛ وعدم التفرقة بين جماعات المسلمين [١]- فغير وجيه بعد ما تقدّم من أنّه لا يعتبر في الإسلام إلّاما مرّ ذكره [٢].
[١] انظر الحدائق الناظرة ٥: ١٨٤؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٦٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٩- ٤٥١.