موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - عدم قيام الإجماع أو الشهرة على نجاسة منكر الضروري
كما أنّ الجمع الثاني كذلك و إن كان أقرب من الثالث. وأقرب منهما الجمع الأوّل.
وكيف كان: لا دلالة لها على كفر منكر الضروري من حيث هو.
عدم قيام الإجماع أو الشهرة على نجاسة منكر الضروري
والظاهر أنّ غالب كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة- سيّما أبواب الحدود- ناظر إلى الحكم الظاهري، وبعضها محتمل للوجه الثاني، أو محمول عليه، فلا يمكن تحصيل الشهرة أو الإجماع على المدّعى؛ ففي كتاب المرتدّ من «الخلاف»: «من ترك الصلاة معتقداً أنّها غير واجبة، كان كافراً يجب قتله بلا خلاف» [١].
وفي «النهاية»: «من استحلّ الميتة و الدم ولحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام، فقد ارتدّ بذلك عن دين الإسلام، ووجب عليه القتل بالإجماع» [٢].
وفي حدود «الشرائع»: «من شرب الخمر مستحلًاّ استتيب، فإن تاب اقيم عليه الحدّ، و إن امتنع قتل. وقيل: «يكون حكمه حكم المرتدّ» و هو قويّ. و أمّا سائر المسكرات فلا يقتل مستحلّها؛ لتحقّق الخلاف بين المسلمين».
وقال: «من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع عليها- كالميتة و الدم ولحم
[١] الخلاف ٥: ٣٥٩.
[٢] النهاية: ٧١٣.