موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - تذنيب في طهارة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان
والثُؤْلُول و الفأر ونظائرها؛ لوجود العلّة، وتحقّقِ موضوع الحكم.
نعم، لو كان المراد من قوله عليه السلام: «فذروه» ترك الأكل- بقرينة ذيلها- لما استفيد النجاسة منها. لكنّه ضعيف قد أشرنا إليه [١]، وسنشير إليه تارة اخرى.
الثالث: أن يقال: إنّ المراد بقوله عليه السلام: «فإنّه ميْت» أنّه غير مذكّى؛ لإفادة أنّ الحيوان بأجزائه إذا لم يكن مذكّى بما جعله الشارع سبباً لتذكيته، فهو ميْت، فالميتة مقابلة المذكّى في الشرع، كما يظهر بالرجوع إلى الروايات وموارد الاستعمالات، وليست «التذكية» في لسان الشارع وعرف المتشرّعة عبارةً عمّا في عرف اللغة؛ فإنّ «الذكاة» لغةً الذبح [٢]، وليست كذلك في الشرع؛ إذ «التذكية» ذبح بخصوصيات معتبرة في الشرع، ولهذا ترى لم تطلق هي ولا مشتقّاتها في الذبح بغير طريق شرعي، كذبائح أهل الكتاب و الكفّار، وكذا لو ذبح بغير تسمية، أو على غير القبلة عمداً [٣] وهكذا.
فدعوى: أنّ للتذكية حقيقةً شرعيةً قريبةٌ جدّاً، وكذا للميتة التي هي في مقابلها، فالمذبوح بغير ما قرّر شرعاً ميتة و إن قلنا بعدم صدقها عرفاً إلّاعلى ما مات حتف أنفه، أو بغير الذبح. وكذا الأجزاء المبانة من الحيوان ميتة؛ أيغير مذكّاة و إن لم تصدق عليها في العرف و اللغة.
وإطلاق «الميتة» و «غير المذكّى» على الأجزاء كإطلاق «المذكّى» و «الذكيّ»
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٧.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٣٣٢؛ أقرب الموارد ١: ٣٧١؛ المنجد: ٢٣٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ٥٢ و ٢٩ و ٢٧، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٧ و ١٥ و ١٤.