موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - الثانية في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة وغير مجعولة
بعضهم صلّ فيه: فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها، وقال بعضهم: لا تصلّ فيه، فكتب:
«لا تصلّ فيه؛ فإنّه رجس» [١]. فإنّ التعليل دليل على أنّ عدم صحّة الصلاة فيه لأجل كون الخمر رجساً، فلا تكون نجاستها منتزعة من الأحكام، ولمّا لم تكن الخمر رجساً عرفاً ولدى العقلاء، فلا محالة تكون نجاستها مجعولة شرعاً.
وصحيحةِ أبي العبّاس، وفيها: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكلب، فقال:
«رجس نجس؛ لا يتوضّأ بفضله» [٢].
والتقريب فيها كسابقتها.
وقريب منها صحيحته الاخرى [٣]، وحسنة [٤] معاوية بن شُريح [٥].
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ النجاسات على نوعين:
[١] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١١، الحديث ١.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن شريح. والرواية حسنة لأجل معاوية بن شريح.
تنقيح المقال ٣: ٢٢٤/ السطر الأوّل (أبواب الميم).
[٥] عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- أنّه سئل عن سؤر الكلب، يشرب منه أو يتوضّأ؟ قال: «لا»، قلت: أليس هو سبع؟ قال: «لا و اللَّه إنّه نجس، لا و اللَّه إنّه نجس».
تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٦.