موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٢ - المستثنى من حكم النواصب و الخوارج
المستثنى من حكم النواصب و الخوارج
ثمّ إنّ المتيقّن من الإجماع هو كفر النواصب و الخوارج؛ أيالطائفتين المعروفتين، وهم الذين نصبوا للأئمّة عليهم السلام أو لأحدهم بعنوان التديّن به؛ و أنّ ذلك وظيفة دينية لهم، أو خرجوا على أحدهم كذلك، كالخوارج المعروفة، والظاهر أنّ «الناصب» الوارد في الروايات- كموثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة- أيضاً يراد به ذلك؛ فإنّ النواصب كانوا طائفة معهودة في تلك الأعصار، كما يظهر من الموثّقة أيضاً، حيث نهي فيها عن الاغتسال في غسالة الحمّام التي يغتسل فيها الطوائف الثلاث و الناصب، وليس المراد منه المعنى الاشتقاقي الصادق على كلّ من نصب بأيّ عنوان كان، بل المراد هو الطائفة المعروفة، وهم النصّاب الذين كانوا يتديّنون بالنصب، ولعلّهم من شعب الخوارج.
و أمّا سائر الطوائف من النصّاب بل الخوارج، فلا دليل على نجاستهم و إن كانوا أشدّ عذاباً من الكفّار، فلو خرج سلطان على أمير المؤمنين عليه السلام لا بعنوان التديّن، بل للمعارضة في الملك، أو غرض آخر، كعائشة و الزبير وطلحة ومعاوية وأشباههم، أو نصب أحد عداوة له أو لأحد من الأئمّة عليهم السلام لا بعنوان التديّن، بل لعداوة قريش، أو بني هاشم، أو العرب، أو لأجل كونه قاتل ولده أو أبيه، أو غير ذلك، لا يوجب- ظاهراً- شيءٌ منها نجاسة ظاهرية و إن كانوا أخبث من الكلاب و الخنازير؛ لعدم دليل من إجماع أو أخبار عليه.
بل الدليل على خلافه؛ فإنّ الظاهر أنّ كثيراً من المسلمين بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- كأصحاب الجمل وصفّين وأهل الشام وكثير من أهالي الحرمين