موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - إلحاق المتولّد من الكافرين بالكافر
ورواية حفص بن غياث قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال:
«إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار، وهم أحرار، وولده ومتاعه ورقيقه له، و أمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين، إلّاأن يكونوا أسلموا قبل ذلك ...» [١] إلى آخره.
لما مرّ في نظائره: من أنّ الطفل في بطن امّه ليس من أجزائها [٢].
واستصحاب الكلّي الجامع بين الذاتية و العرضية، قد عرفت ما فيه [٣].
وتنقيح المناط- إن لم يرجع إلى السيرة المتقدّمة- ممنوع بعد عدم كفر الصغار وعدم نصبهم.
ولا يراد من عدم توليدهم إلّافاجراً كفّاراً، هو كونهم كذلك لدى الولادة؛ ضرورة عدم كونه فاجراً، بل المراد أنّهم يصيرون كذلك بسوء تربيتهم وتلقيناتهم، و هو المراد من تهويد الوالدين.
والروايات المشار إليها- مع مخالفتها لُاصول العدلية- غير مربوطة بعالم التكليف. مضافاً إلى معارضتها لجملة اخرى من الروايات الدالّة على امتحانهم في الآخرة بتأجيج النار، وأمرهم بالدخول فيها [٤].
[١] تهذيب الأحكام ٦: ١٥١/ ٢٦٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ١١٦، كتاب الجهاد، أبوابجهاد العدوّ، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٥- ٢٣٦.
[٤] راجع الكافي ٣: ٢٤٨/ ١ و ٢ و ٦ و ٧.