موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - نجاسة القطعة المنفصلة من الحيّ غير الآدمي
قال: «ما أخذت الحِبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميْت، وما أدركت من سائر جسده حيّاً فذكّه، ثمّ كل منه» [١]. ونحوها خبر زرارة [٢].
ورواية عبداللَّه بن سليمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ما أخذت الحِبالة فانقطع منه شيء فهو ميتة» [٣].
والظاهر منها- بعد العلم بعدم كون الجزء ميتة عرفاً ولغة- أنّه ميتة تنزيلًا وبلحاظ الآثار، وإطلاق التنزيل يقتضي النجاسة.
وتوهّم: أنّ المتبادر منها هو التنزيل من حيث حرمة الأكل؛ بقرينة ما ذكر فيها من أكل ما ادرك حيّاً بعد التذكية، ولهذا يستفاد منها حرمة الأجزاء الصغار المقطوعة بالحِبالة ولو كانت في غاية الصغر، ولا يستفاد نجاستها [٤].
فاسد؛ لأنّ التعليل في صحيحة ابن قيس، يقتضي أن يكون وجوب رفضه بسبب كونه ميْتاً، والحمل على أنّه ميْت في هذا الحكم، مستهجن؛ ومن قبيل تعليل الشيء بنفسه، تأمّل، و أمّا إذا كان الجزء بمنزلة الميْت في جميع الأحكام، يكون التعليل حسناً.
وبالجملة: فرق بين قوله عليه السلام: «فذروه؛ فإنّه ميْت» وبين قوله عليه السلام في موثّقة
[١] الفقيه ٣: ٢٠٢/ ٩١٨؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢١٤/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٧، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٦: ٢١٤/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٧، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٧٠.