موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - طهارة المسكر الجامد بالأصالة
فهو خمر»- ممّا تؤيّد نجاسة مطلق المسكر.
بل لأحد أن يقول: إنّ المستفاد من الأخيرة عموم التنزيل وإطلاقه. ومجرّد كون صدرها في مقام بيان التحريم، لا يوجب صرف الإطلاق.
إلّا أن يقال: إنّ المعروف من خاصّة الخمر في تلك الأزمنة هو حرمتها لا نجاستها، فإنّها كانت محلّ خلاف وكلام، فينزّل على الخاصّة المعروفة في زمان الصدور. و هو لا يخلو من تأمّل وكلام.
و أمّا التمسّك لإثبات النجاسة بما دلّت على أنّ الخمر من خمسة أشياء [١]؛ بدعوى أنّ الحمل إمّا حقيقي كما قد يدّعى [٢]، و إمّا لثبوت أحكام الحقيقة [٣]، فغير تامّ؛ لأنّ الحمل ليس بحقيقي كما تقدّم [٤]، وليس في تلك الروايات إطلاق جزماً، فهي أسوأ حالًا من الرواية المتقدّمة؛ و إن عكس الأمر شيخنا الأعظم رحمه الله [٥].
طهارة المسكر الجامد بالأصالة
ثمّ إنّ مقتضى الأصل طهارة المسكر الجامد بالأصالة و إن صار مائعاً بالعرض، كما نصّ عليها في محكيّ «التذكرة»، و «الذكرى»، و «جامع المقاصد»،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ١١٤.
[٣] راجع الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٦٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧١.
[٥] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٦١.