موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - طهارة بول ورجيع ما لا نفس له
مضافاً إلى أنّ الروايات الواردة في القضيّتين، ضعاف لا ركون إليها لإثبات حكم.
و أمّا رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين» [١]. فمع اشتمالها على ما يخالف الإجماع والاعتبار، ومعارضتها لصحيحة الحلبي المصرّحة بالتسوية [٢]، وإمكان كون التصريح بها لدفع مثل ما صدر تقيّة، وإمكان أن يقال: إنّه لا يغسل من بوله و إن صبّ عليه، فيكون طريق جمع بينها وبين روايات الصبّ، لا تصلح لإثبات حكم مخالف للإجماع و الأدلّة العامّة و الخاصّة.
طهارة بول ورجيع ما لا نفس له
ومنها: لا ينبغي الإشكال في طهارة رجيع ما لا نفس له إذا كان من غير ذوات اللحوم، كالذباب و الخنفساء ونحوهما- و إن حكي عن «المعتبر» التردّد فيه [٣]- لانصراف أدلّة ما لا يؤكل لحمه عنها بلا إشكال.
وتوهّم أعمّية ما لا يؤكل من السالبة بسلب الموضوع، في غاية السقوط.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠/ ٧١٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣، الهامش ٧.
[٣] المعتبر ١: ٤١١.